تتصاعد حدة الأزمات داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في ظل موجة غضب عارمة يقودها نخبة من أساطير كرة القدم ضد الرئيس جياني إنفانتينو. لم يعد الأمر مقتصراً على الانتقادات الإعلامية، بل انتقل إلى قلب المؤسسة الكروية الدولية؛ حيث أصدر ميكايل سيلفستر، عضو لجنة "صوت اللاعبين" في فيفا، بياناً نارياً تحت عنوان "كفى، لقد طفح الكيل"، وهو التحرك الذي يعكس فجوة عميقة بين قيادة إنفانتينو وتطلعات المعنيين باللعبة. إن هذه الهجمة التي انضم إليها نجوم مثل لوسي برونز وإيمانويل بيتي وديفيد جيمس، تسلط الضوء على خطط إنفانتينو المثيرة للجدل، لا سيما مشروع بيع حصص في بطولات عالمية لمستثمرين من القطاع الخاص، وهو ما يراه اللاعبون ابتعاداً صارخاً عن القيم الجوهرية لكرة القدم. ويرى المنتقدون أن فيفا في عهد إنفانتينو باتت تتخذ قرارات أحادية دون تشاور مع أصحاب المصلحة، مما دفع اللاعبين للمطالبة بتغيير هيكلي شامل يمنحهم والمشجعين دوراً مباشراً في اتخاذ القرار. وتأتي هذه التطورات لتزيد من عزلة إنفانتينو، خاصة مع تهديدات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بمقاطعة مسابقات فيفا، وتراجع الدعم الدولي من اتحادات كبرى، ما يجعل مستقبل رئاسة فيفا في مهب الريح مع اقتراب موعد الانتخابات، ويضع إنفانتينو أمام خيارين أحلاهما مر: التنحي أو مواجهة مصير محتوم أمام معارضة تزداد قوة يوماً بعد يوم.

إرسال تعليق